الله أحد، الله أحد بابا علي ما كيفو حد

سألته أمه من أحب إليك، أمك أم الروضة صاح فيها بلا تردد : بابا نظرت إليه بعينين معاتبتين فرفع إصبعي النصر متداركا: الإثنين الإثنين استدركت أخته التي كانت تتابع حديثهما عن قرب، و رفعت اصبعي النصر و صاحت : الإثنين، بابا و بابا. بابا و بابا ضاحكة ضحكة فاحت منها رائحة الشماتة و السخرية … …

انطلقنا

انطلقنا على الرمال الهامدة، نبني من الأحلام قصورا، و في الأزقة الضيقة نرسم على الجدران سرورا و حبورا . انطلقنا، جامعين من الشمس دفئا و نورا، و من السماء زرقة و نقاءا، لتزهر نظراتنا حبا و تورق همساتنا ربيعا. انطلقنا بعد أن أسرنا برد الشتاء و صقيعه لأربعة أيام متتالية، لم يكن لنا فيها من …

أنا و أبي

يوم أمس، لم يكف لساني عن التلعثم و الدوران ، ولم تكف أناملي عن مداعبة أغصان و وريقات أشجار عمرها من عمر هذا الوطن. تحدثنا عن كل شيء، عن السياسة و الساسة، عن  الإستعمار و الإستحمار، عن النساء و مكرهن، عن الأطفال ماضيا حاضرا و مستقبلا. تحدثنا عن كل شيء، كما يتحدث كل أب مع …

حكاية قبل النوم

أبي عروستي معطوبة أبي أصلح رجلي عروستي أبي قوم عاهتها بالجبس كان يا ما كان على قارعة احدى الشوارع المكتضة المزدحمة بالسيارات المسرعة شيخ كبير أبيض الشعر مقوس الظهر مرتكز على عصاه أراد الشيخ عبور الشارع للضفة الأخرى عبر لكن دون أن يلتفت يمينا أو شمالا، أتت سيارة مسرعة و صدمته و طرحته أرضا، فأخذ …

البؤساء

وقف محملقا في حافظة نقودي في حافظة نقودي المكتنزة بما ثقل ميزانه  بخس ثمنه ، من القطع البيضاء المصطكة بمثيلتها الصفراء ، محدثة رنينا كذابا مواريا قلة ذات اليد. كنت أبحث عن ثلاث قطع صفراء أمدها له مقابل وريقات أدعية لم أقرأ محتواها إلى حد الآن. سحنته السمراء و ثيابه المغبرة و حبيبات العرق المتقاطرة …

أشرف و صديقه: الإهانة

تركت أم أشرف باب الشارع مفتوحا. فاستغفلنا و نزل إلى الشارع  . لحقنا به أنا و أمه  لنجده مع صديقه أيوب يتمتمان بما لم نفهم  و يتغامزا. بقيت بعيدا منهم ألحظهما، بينما اتجهت إليهما أمه لتأخذه من يده صارخة  في وجهه،ضاربة إياه، لائمة إياه خروجه دون أخذ إذن منها. بكى أشرف إلى أن اخضب وجهه …

صباح يوم عادي

عادة ما كنت أبقى يوم الأربعاء في المنزل، مع صغاري نلهو و نلعب أو نخرج للتفسح إن كان الطقس جميلا و مواتيا للتفسح لكني اليوم و لأسباب مهنية كان علي المغادرة مبكرا أشرف كان أول من استفاق بعد مغادرتي الفراش، بحث عني في كل الغرف ليجدني و يغمرني بابتسامة حلوة عريضة. أما رنيم فقد كانت …

يوم أحد آخر

لم أحتج لرسم السعادة غير أفرشة و أغطية كنت قد أخرجتهم لحمام شمس يذهب بعضا مما علق فيها من رطوبة، و لبعض من المخيلة الطفولية و للأفكار الجنونية التي لا ترتبط بمنطق و لا يرتبط بها أي منطق. بنينا بيتا و خيمة كانت ستارا من لهيب نهار مشتعل و بقينا لبرهة نرقب السماء الخالية وترقبنا، …

شخابيط

نهضت من قيلولتي  لأجد  الساعة السادسة قد دقت فنزلت السلالم جاريا ، ليعترضني أشرف من الروضة حاضنا ملطخ الوجه  و تمسك رنيم برجلي و هي أشبه بقطة. يوم حافل على ما يبدو قد قضياه في الروضة، كانت السعادة تغمرهما . حتى أنهما حين سقطا من العربة لم يبكيا بل قاما ضاحكين ليكملا جولتهما المعتادة. مرددان ما …

أشرف و صديقه : خيبة أمل

وقف عند باب الجيران، و أخذ يصيح بإسم صديقه أيوب، و هم بالدخول لولا أن منعته. كانت صيحاته تتردد صداها في كامل الحي، و كانت نظراته تتوقد  شوقا يريد بها اختراق الباب لكي تلاقي من يحب لم يطل انتظاره  طويلا ، فها قد أطل أيوب من الباب و وقف عند الباب سائلا عمن كان ينادي …