ابنتي الكبيرة و المدرسة

استفاقت ابنتي مبكرا و ارتدت سروالها الأسود المفضل الموسوم بصورة درة. لبست حذاءها الابيض. طلبت مني أن أستخرج لها حقيبتها من بين الحقائب التي خبأتها أمها، حملتها على ظهرها رامية نظارتها الشمسية فوق رأسها مقلدة أمها . ثم رمقتني و قالت لي أبي أنا ذاهبة إلى المدرسة، أنا كبيرة و سأذهب إلى المدرسة قلت لها …

أشرف و صديقه : الملصقات

البارحة اشتريت لأشرف ملصقات دببة من المكتبة و ذلك بعد أن قمنا بجولة مع أخته، توجهنا لمحل خاله محمد فسمعنا مناديا ينادي باسم أشرف “شروفة” ، مكررا منادته ملحا على الاجابة. التفت أشرف ليجد صديقه أيوب ، كانت أسارير وجهه تدل على فرحة عارمة لملاقاة صديقه، و كان متحمسا للاستجابة لندائه و معانفته. استأذن مني …

خيال طفلة

كم مرة فاجأتها و هي جالسة بين ألعابها و عرائسها، تهامسهم و يهامسونها همسا و تتمتم و يتمتمون تمتمة ، و كم مرة حاولت الإصغاء إليها و معرفة ما كانت تلهج به دون أن تتفطن إلي. كنت أود أن أدخل في عالمها الصغير الذي صنعته من كل ما هو محيط بها دون أن أقطع حبل أفكارها أو أوجه نهر …

يوم في بيت جديكما

اجتمعنا جميعنا يوم الأحد في دار جديكما,نحن و عمتيكما جهان و تقوى و أبنائهما, و هي المرة الأولى التي نلتقي فيها بعد العيد على ما أذكر كانت فرصة لكما لكي تمدا أواصر الصداقة مع أندادكما من أبناء العمات، فرصة اغتنمها أشرف و يزيد لكي يدورا حول المنزل و يدقا على الباب الخلفي للمطبخ, مكررين فعليهما …

رنيم في بلاد العجائب

خرجت أمكما للدراسة ، تاركة وراءها بيتا تعبق منه رائحة الجافال وتلمع أرضيته  نظافة. كان كل شيء مرتبا و في مكانه الصحيح الذي يجب أن يكون عليه . كان كل شيء مرتبا إلى أن استفقنا و أفقنا كل الجنون التي كانت مختئة بين زوايا المنزل. جعلتما  من أكتافي سلما و من ظهري صهوة. بقيتما معي و لم …

نزهة

يوم الأربعاء هو يوم راحتي, أردت أن أهديه إلى أبنائي, الذين تعبوا من النهوض باكرا و قضاء الأيام في الروضة . أفاق أشرف و كعادته طلب مني ألا يذهب إلى الروضة, ‘مشومة روضة’ كانت تلك عبارته كل يوم. أخبرته بأنه لن يذهب إلى الروضة و أنني سأقضي اليوم بأكمله معه, كانت فرحته كبيرة لكنه كان …

علمني ابني

الأحد يوم العطلة الأسبوعية, فرصة مواتية لكي نترك ضيق الجدران و قتامة الألوان و نخرج لرحابة الأنوار و فسحة ما خلق الرحمان تجولنا عبر شوارع و ساحات المدينة راكضين ضاحكين, لتقف راحلتنا في ساحة مسجد الكازمات حيث وجدنا ثلة من الأطفال يتراكضون وراء الكرة. أرادت رنيم أن تلعب معهم لكنها لم تستطع مجاراتهم لصغر سنها …