1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

مرق البحر

مرق البحر

حكيت لأطفالي يوما

يحكى أنه في أحد الأيام أرادت الماما أن تطبخ لنا مرقا بالسمك.

فطلبت من البابا أن يشتري سمكا وبصلا وبطاطا وطماطم.

أعدت مستلزمات المرق، ثم وضعت القدر على الموقد لتكتشف أن قارورة الغاز قد فرغت.

لم يكن البابا موجودا في المنزل لكي يشتري للماما قارورة غاز جديدة.

فصعدت للسطح حاملة معها عود ثقاب.

كانت الشمس فوق السطح متثائبة تستعد للمغيب. وكانت أشعتها قد خفتت وجذوتها  قد انطفأت.

أشعلت الماما عود الثقاب ورمته بين أحضان الشمس. ليستعر لهيبها وتشتعل نيرانها، وتفيق من غفوتها.

رمت الماما بالسمك في عرض البحر، وأضافت فيه ثلاث ملاعق ملح. وأضافت البصل والبطاطا والطماطم. ثم حركت الخليط بأمواج البحر المتلاطمة. حتى لما استوى الطبيخ، نادتنا لكي نأكل.

جلسنا حول الشاطئ ومددنا أيادينا للوليمة. جال أشرف البحر بيده لعله يظفر بسمكة من السمك الذي اشتراه لنا البابا، لكن السمك كان دائم الإفلات من بين أصابعه. رمت رنيم بصنارتها للبحر، لكن السمك ما كان ليقع في الفخ دون وجود طعم في الصنارة. أما البابا فقد أخذ رغيف الخبز ليغمس به المرق، ليتبدل لون وجهه للحظة من ملوحة المرق. ثم تعود له نضارته لينظر إلى الماما مبتسما شاكرا.

أكلنا مرق البحر المالح، لنغطس في البحر سابحين مع أسماك البابا، وقد نبتت لنا زعانف، لنتطور إلى أسماك في قدر طبيخ الماما.

مرق البحر

اترك تعليقاً