1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

قبلة نتياهو

قبلو ناتنياهو

فتحت لها شاشة التلفاز، ثم ذهبت نافيا نفسي في صومعتي، بين أكداس أوراقي وأكوام كتبي

  • رنيم:  أبي، إنهما يقبلان  بعضهما

أتيت راكضا على عجل، ورجلاي أعلى من رأسي، لأجد في التلفاز فلما رومنسيا في آخر مقاطعه، حيث البطل يكافئ على بطولته طيلة الفلم بضم حبيبته وأخذ قبلة طويلة.

لعنت الممثل والممثلة والفلم ومخرجه، ووضعت التلفاز على قناة أخرى، لأغيب مرة أخرى بين ظلال  أقلامي

لم أكد أستوي على مقعدي، حتى أتاني صراخ رنيم مرة أخرى، غاضبة، لأجد علجين آخرين يستمتعان باللحظات الأخيرة من الفلم

  • صرخت رنيم في التلفاز

قبل، قبل، قبل، ألا يملون من القبل، أينما وضعنا التلفاز أجد قبل

  • أرأيت يا ابنتي

وضعت هذه المرة قناة اخبارية، مطمئنا نفسي بأنه يستحيل أن تمر لقطة غير محتشمة على قناة اخبارية محترمة، ورجعت إلى ذاتي بين أوراقي وأقلامي.

الانتفاضة في أوجها،

كر وفر

حجارة ورصاص

سكين ورشاش

كانت ابنتي تتأمل كل تلك الصور المتتالية، محاولة استيعاب ما يحدث.

لم تكن الصور مترابطة لديها، لكنها بين الحين و الآخر يأتيني صراخها

  • يهود بابا، يهود بابا

لقد كانت تميز عدوها الأزلي، رغم تتالي الصور الغير مفهومة. لقد كان قبحهم قبحا فجا، تدركه بصيرة الأطفال قبل أن تراه العينان. تعرفت على عدوها رغم هالة الألوان والأضواء التي كان يصطحبها مختفيا تحت تلابيبها. 

صمتت للحظة، ثم صاحت بأعلى صوتها

تعال يا بابا، اليهود يقبلون في بعضهم البعض، يا بابا

لآتي مرة أخرى مستعجلا مستغربا،
انظر يا أبي انهم يتبالون في القبل.

كان على الشاشة صورا أرشيفية عن عملية “السلام” ، ظهر فيها نتنياهو مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في موقف قدرته رنيم بغير المحتشم.

  • ما اسم ذلك اليهودي، يا أبي
  • نتنياهو
  • هل يقتل الأطفال
  • نعم، يقتلهم ويقتل أحلامهم
  • هل يحرق الدمى
  • نعم يا بنيتي
  • أنا أكرهه، أريد أن أحمل سكينا وأقطعه مثل كبش العيد

صمتت فلم يكن تكن أحلامها غير أحلام طفلة، ما تزال متشبعة بفطرة الحرية، وبقيت أتجول بين القنوات علني أظفر بقناة تقدر قيمة القبلة، ولا تكون فيها القبلة ذات قيمة تجارية أو قبلة رياء ومهادنة.

  • أبي ضع لي القدس، أريد أن أرى القدس

 

salem kiss

اترك تعليقاً