النجدة

النجدة النجدة

سوف أموت، سوف أموت

صرخت رنيم و هي متمسكة متشبثة  بي، مخافة أن تسقط في الماء،

أخرجني يا أبي، أريد أن أذهب إلى مروى لكي آكل

لقد جعت، أنا جائعة أخرجني أرجوك

النجدة النجدة

كان صراخها في أذني أعلى من هدير البحر و ارتطام أمواجه و الأجساد المرمية فيه.

أردت أن أعلمها العوم ، لكنها كانت ملتسقة بي رافضة أن تتركني و تبتعد عني و لو شبرا.

استمعت أخيرا لنداء نجدتها، و أخرجتها من البحر، لأجد أشرف و قد دخل شوطا لا بأس به، فأخذته  مع إطاره الهوائي و دخلنا إلى حيث لا تلتقي قدمانا بالرمال. طالبا منه أن يحرك قدميه، سابحا حوله، لأختبئ بين الفينة و الأخرى تحت المياه، باحثا هو عني، لأصعد من خلفه، لتملئ ضحكاته الأرجاء.

خرجنا من البحر، لتطلب مني رنيم أن أدخلها مرة أخرى، فاحتضنتهما و دخلت بهما، لتتعالى صرخات رنيم مرة أخرى واضعة خدها على خدي، متشبة بي كالأخطبوط، طالبة النجدة ممن حولنا تارة، طالبة مني أن أخرجها إلى أمها تارة أخرى متعللة بأنها جائعة. أشرف كان عكسها تماما ، فقد ظل يحرك في قدميه، طالبا مني أن أتركه و شأنه ليسبح لوحده، و حين رفضت طلب مني أن أدخل بهم في البحر أكثر.  

أخوان لكنهما مختلفان. 

شط بو جعفر

اترك تعليقاً