الليغو – LEGO

Achraf Lego 2

كان متربعا  بين قطع الليغو  المتناثرة، بقميص فضفاض، حائرا من أين يبدأ و كيف ينتهي.

ركب القطع كيفما شاء، لأسأله عما يصنع، ليجيبني بأنها رشاشة.

و ماذا ستفعل بها يا أشرف

سأقتل بها الأشرار.

صنع سيارة و ربطها مؤخرتها بالرشاشة، و أخذ في قيادتها بين قطع الأثاث، قاذفا رصاصا من رشاشه على أشراره الوهميين المنتشرين في أنحاء الغرفة،  متمتما بصرخات دهشة الأعداء من الهجوم المباغت و القوة الغاشمة التي كان يقودها أشرف، متخللا صراخ الأعداء صوت الرصاص و قهقهات انتصار القائد العظيم أشرف.

قذف ما في جعبة خياله من حديد و نار، حتى لما سقط جميع أعدائه بين قتيل و جريح و لم يجد من عدو ندا له ليحاربه، التفت إلي قائلا:

أبي ابني لي منزلا كبيرا.

جلست إلى جانبه، وسط فوضى ألعابه، واضعا الأساسات الأولى للبناء، رافعا الجدران، فاتحا بابا، طالبا من أشرف أن يمدني بقطع الليقو ذات المقاسات المناسبة لإكمال البناء. كان تارة يمدني بالقطع، و تارة أخرى يضع القطع على البناء قيد التدشين بنفسه.

لم تكن ابنتي رنيم تهتم عادة بلعبة الليقو، لكن حين وجدتني ألعب مع أخيها منسجمين، اشتعلت فيها شرارة الغيرة، لتلتحق بنا محاولة أخذ نصيبها من اللعب و الاهتمام. لأقف بينهما حكما مثمنا جهودهما.

أكملت رنيم تعلية بنائها، أو ما أطلقت عليه اسم بيت لتنال قسطها من الشكر و الثناء.

 أكملت و أشرف، البناء ليضعه فوق عربة مصنوعة هي الأخرى من الليقو، ليرحل المنزل إلى عوالم أشرف الخفية، ليتقمص أدوار باتمان و سبايدر مان في مغامرات تدور رحاها فوق أعالي الأبنية، متغلبا على الأشرار هازما كل أعدائه.

اترك تعليقاً